الشيخ محمد رضا الحكيمي

245

أذكياء الأطباء

ذكاء ابن نوح الطبيب حدثنا « 1 » ( أبو الحسن المهدي القزويني ) قال : كان عندنا طبيب يقال له ( ابن نوح ) فلحقتني سكتة فلم يشك أهلي في موتي وغسّلوني وكفّنوني وحملوني على الجنازة فمرت الجنازة عليه ونساء خلفي يصرخن فقال لهم إن صاحبكم حي فدعوني أعالجه فصاحوا عليه فقال لهم الناس دعوه يعالجه فإن عاش وإلّا فلا ضرر عليكم فقالوا نخاف أن تصير فضيحة فقال عليّ أن لا تصير الفضيحة قالوا فإن صرنا ؟ قال : حكم السلطان في أمري . وان برأ فأيّ شيء لي ؟ قالوا : ما شئت ، قال : ديته ، قالوا : لا نملك ذلك فرضي منهم بمال أجابه الورثة إليه وحملني فأدخلني الحمام وعالجني وأفقت في الساعة الرابعة والعشرين من ذلك الوقت ووقعت البشائر ودفع إليه المال ، فقلت للطبيب بعد ذلك من أين عرفت هذا ؟ فقال : رأيت رجليك في الكفن منتصبة وأرجل الموتى منبسطة ولا يجوز انتصابها فعلمت أنك حيّ وخمّنت أنك أسكت وجربت عليك فصحّت تجربتي .

--> ( 1 ) كفاية الخطيب ج 2 / للسيد مهدي السويج .